السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
172
عقائد الإمامية الإثني عشرية
من الذين أخذوا العلم منه عليه السلام . وقال مالك بن أنس فقيه أهل السنة : ما رأت عين ولا سمعت أذن ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر الصادق فضلا وعلما وعبادة وورعا ، وكان لا يخلو من احدى حالات ثلاث : ذو علم غزير في الدين ، وأدب كامل في الحكمة ، وزهد بالغ في الدنيا وورع تام عن الشهوات . وقد أقام بالمدينة مدة ثم دخل العراق وأقام به مدة ما تعرض للإمامة قط ولا نازع أحدا في الخلافة ، ومن غرف في بحر المعرفة لم يطمع في شط ، ومن تعلى ذروة الحقيقة لم يخف من حط . وقيل من أنس باللّه استوحش عن الناس ، ومن استأنس بغير اللّه نهبه الوسواس ، وهو من جهة الأب ينتسب إلى شجرة النبوة ومن جانب الام إلى أبي بكر - انتهى . قال الشيخ المفيد في ( الارشاد ) ونقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان وانتشر ذكره في البلدان . قال الحسن بن علي الوشاء من أصحاب الرضا ( ع ) : أدركت في هذا المسجد - يعنى مسجد الكوفة - تسعمائة شيخ كل يقول : حدثني جعفر بن محمد عليه السلام . ودخل عليه سفيان الثوري يوما فسمع منه كلاما اعجبه فقال : هذا واللّه يا ابن رسول اللّه الجوهر ؟ فقال له : بل هذا خير من الجوهر ، وهل الجوهر الا حجر . ( لا يخلوا كتاب من الكتب من كلام الصادق ) : - قال ابن شهرآشوب : لا يخلو كتاب من كتب الحديث والحكمة والزهد والموعظة من كلام الإمام الصادق ( ع ) . قال ابن خلكان في ( وفياته ) جعفر بن محمد الصادق هو أحد